بين انتظار "كلمة الفصل" في ملف المغرب والسنغال.. وإشادة قارية بالتنظيم المغربي "الخرافي"

 



لا تزال الأوساط الرياضية في القارة السمراء تحبس أنفاسها، بانتظار ما ستسفر عنه الأيام القادمة بخصوص ملف مباراة المغرب والسنغال. هذا الملف الذي أثار الكثير من الحبر، لم يُحسم بشكل نهائي بعد، وذلك لعدة اعتبارات قانونية وتنظيمية معقدة تتطلب نفساً طويلاً واستكمالاً دقيقاً لجميع المساطر المعتمدة لدى اللجان المختصة في الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (كاف). إن مثل هذه القضايا الكبرى والمصيرية تحتاج إلى قدر كبير من التريث والتدقيق قبل إصدار أي قرار أخير، وذلك لضمان احترام الهيئات المختصة وصون مصداقية المنافسات القارية، وضمان عدالة القرارات التي تشكل مستقبل اللعبة في إفريقيا.

​المغرب.. تنظيم "خرافي" بشهادة التاريخ

ومن زاوية أخرى، بعيداً عن الجدل القانوني والتقني، لا يمكن لأي متابع للشأن الكروي إلا أن يجدد شكره وإعجابه بالمملكة المغربية على ذلك التنظيم "الخرافي" الذي شهدناه مؤخراً. لقد قدم المغرب للعالم صورة مشرفة ستبقى محفورة في كتب التاريخ الرياضي، مبرهناً على قدرة الدول الإفريقية على احتضان كبرى البطولات العالمية بأعلى المعايير اللوجستية والتقنية. سواء تحدثنا عن البنية التحتية والملاعب التي تضاهي نظيراتها في أوروبا، أو عن الحضور الجماهيري الذي أضفى حماساً استثنائياً، فإن المغرب رفع السقف عالياً جداً أمام أي منظم مستقبلي.

شاهد أيضا هذا الفيديو عن تصريحات رئيس الفيفا انفانتينو 👇👇👇



​القارة السمراء.. خزان من القدرات التنظيمية

لكن نجاح المغرب ليس إلا قمة جبل الجليد، فالقارة الإفريقية اليوم باتت تزخر بدول تمتلك كل المقومات والخبرات لتنظيم بطولات عالمية المستوى. دول مثل الجزائر وجنوب إفريقيا تمتلك اليوم منشآت حديثة، ملاعب من الجيل الجديد، وخبرات تنظيمية متراكمة تؤهلها لاحتضان أكبر التظاهرات الرياضية بكل جدارة واستحقاق. إن التطور الذي تشهده الملاعب في الجزائر، والاهتمام الكبير بالقاعدة الجماهيرية والبنية التحتية، يجعل من الجزائر مرشحاً طبيعياً وقوياً لاستضافة أي عرس كروي قادم.
​وربما في المستقبل القريب جداً، نرى الجزائر تحتضن بطولة قارية كبرى، خاصة وأن ملفها التقني قوي ومتكامل من جميع الجوانب، وهو ما سيعزز من هيبة الكرة الإفريقية ويفتح آفاقاً جديدة للتنافس الشريف بين الأشقاء في القارة. إن وجود ملاعب مثل ملعب نيلسون مانديلا وغيره من المنشآت الحديثة يعطي انطباعاً بأن إفريقيا لم تعد مجرد قارة مواهب، بل أصبحت قارة ملاعب ومنشآت تفتخر بها أمام العالم.

​ختاماً: نجاح واحد للقارة بأكملها

في نهاية المطاف، يجب أن نؤمن بأن نجاح أي دولة إفريقية في تنظيم تظاهرة رياضية، سواء كان المغرب أو الجزائر أو السنغال أو جنوب إفريقيا، هو في الحقيقة نجاح للقارة بأكملها. إن تطور مستوى التنظيم في أي بقعة من إفريقيا يعكس صورة إيجابية عن القارة ككل، ويجلب الاستثمارات والاهتمام العالمي لمواهبنا الشابة. الشكر موصول لجميع الدول الإفريقية التي تبذل الغالي والنفيس لتطوير كرة القدم، فنجاح أي بطولة هو انتصار لإرادة القارة وطموحات شبابها الطامح للعالمية

اقرأ ايضا مقال عن تمرد كروي السنغال تلوح بالانسحاب من الكاف وترفض تسليم الكأس رابط المقال 👇👇👇


#المغرب_السنغال #الكاف #المنتخب_المغربي #ملاعب_الجزائر #الكرة_الإفريقية #TheLatta #CAF

تعليقات

ترند لاطا: ملفات تشغل الرأي العام الكروي

تمرد كروي يهز القارة: السنغال تلوح بالانسحاب من "الكاف" وترفض تسليم الكأس.. هل تشهد إفريقيا ولادة اتحاد جديد؟

عاجل وصادم: محكمة التحكيم الرياضي (TAS) تقبل طعن السنغال وتجمد قرار "الكاف" بمنح اللقب للمغرب!

ليلة حبس الأنفاس في "الكان": كواليس انسحاب السنغال وعودتها التاريخية أمام أسود الأطلس

مدرب السنغال يخرج عن صمته: "ملف الكاف لم يغلق وسنذهب لمحكمة الطاس دفاعاً عن كرامة أمة"